الشيخ أحمد بن علي البوني

63

شمس المعارف الكبرى

الصبح ويقول وهو جالس قبل أن يكلم أحدا : بسم اللّه الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، يا قديم يا دائم يا فرد يا وتر يا أحد يا صمد يا حي يا قيوم يا كريم يا رحيم يا سند من لا سند له يا من إليه المستند يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد يا ذا الجلال والإكرام مائة مرة ، وسأل اللّه تعالى أي حاجة كانت قضيت في الوقت خصوصا إذا دعا على ظالم يحصل المطلوب . تصريف الأسماء : وإذا أردت تصريف هذه الأسماء ، فضع دائرة كدائرة الطمس ، واكتب الأسماء وبخرها واحملها فإنك تجد المطلوب واللّه أعلم . وهذا دعاء الدائرة تقول : اللهم إني أسألك بجبرائيل عليه السّلام حين صعد عرشك ، وبحق اسمك اللّه اللّه اللّه أن تسخر لي ملائكتك الملك كسفائيل ودرديائيل وسمخائيل ودوبيائيل وسمكائيل وطهريائيل وكرمائيل أجيبوا أيتها الملائكة الكرام والأرواح الطيبون ، المقرون للّه بالوحدانية ، بحق اللّه العظيم العزيز المقدس الذي فضلته على جميع الأسماء كلها عزيزها وجليلها وكبيرها ، أن تسخر لي هؤلاء الملائكة الكرام يقضوا حاجتي وهي كذا وكذا مما للّه فيه رضا . وإياك والحسد فقد كان بلعم بن باعورا يحسن الاسم الأعظم ، فلما دعا عليه موسى عليه السّلام سلبه اللّه تعالى إياه ، وقال تعالى فيه : وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها الآية . فاحتفظ بهذا الاسم وصنه ، فإنه اشتغل به خلق كثير ، فصاروا من العلماء والصالحين ، ونالوا مرادهم ومطلوبهم ، واللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم . خواص الدعاء : واعلم وفقني اللّه وإياك لطاعته أن من كتب هذا الوفق ، وحمله وهو طاهر ، أقام اللّه تعالى أمره ظاهرا وباطنا وأعانه على الطاعة ورزقه الظفر على الأعداء ، ولا ينظره جبار إلا أهابه . ومن كتبه وحمله في رأسه ، ذل له كل جبار ، وآمن اللّه تعالى قلبه ، وظاهره وباطنه ، وقوى قلبه على الأعمال الظاهرة والباطنة . وما حمله أحد وخاصم به عدوه إلا قهره وغلبه ، وانتصر عليه بإذن اللّه تعالى . ومن دخل به الحرب نصره اللّه تعالى على أعدائه ، ولا يناله مكروه . وإذا حمله ملك أطاعه الجند والأمراء والأكابر وكان مؤيدا منصورا بإذن اللّه تعالى . ومن حمله كثر خيره ويسر له رزقا من حيث لا يحتسب . وفيه للتأليف والمحبة والعطف ما هو زائد لمن تأمل ذلك ، ويأتي شكله مع الأشكال للأيام السبعة إن شاء اللّه تعالى . واعلم أن من فتح له سر من أسرار الميم وإحاطته وانطباقه وما فيه من العوالم ، يشاهد العجائب من الأكوان . ومن أراد أن يسهل عليه الحفظ ، فليكتب هذا السر العددي يوم الخميس وهو طاهر ، مستقبل القبلة ومعه اسم النبي صلى اللّه عليه وسلم أربعين مرة ، ويبخره ويشربه بماء وعسل نحل ويقول : اللهم ببركة ما شربت أن تهون علي الحفظ والفهم ، ويستديم ذلك أربعين يوما ، يفتح اللّه تعالى ظاهره وباطنه ، هذا لمن فهم حيث يشاهد قوة ما في بطنه من كل عالم في السر الذي قام به الميم فبهذه الهمة يكون الفتح . ومن كتبه وحمله على عضده الأيمن ، ومشى بين أعدائه نجاه اللّه تعالى منهم وخذلهم . ومن دخل بها على من يخاف من شره ، أو من جبار عنيد ذل له وخضع ، وختم اللّه تعالى قلبه وجبروته بين يديه وانقطعت نفسه لمراده ، وأعطاه اللّه تعالى مطالبه ، وكفاه شره لما فيها من الأسرار العجيبة . ومن كتبه وبخره ، وعلقه مقابلا للشمس حيث تطلع عليه وتغرب لا يفارقه أبدا طول يومها بشعاعها ، فإنه يكون له قبول عظيم عند الخلائق أجمعين وهذه صورته كما ترى .